
كان يستعد للزواج فيه ولكن...
قوات كبيرة من الشرطة تهدم بيت ابراهيم قداح من مجد الكروم واهالي القرية يتظاهرونبلدية الشاغور:" الذي يبني بدون ترخيص يتحمل المسئولية كاملة إلى جانب لجنة التنظيم والبناء".
مع الحدث-قامت قوات من الشرطة المعززة بالسلاح وبآليات الهدم ،منتصف الاسبوع، بهدم منزل إبراهيم قاسم قداح من مجد الكروم تحت جنح الظلام.
ودفع هذا الأمر عددا من أهالي البلدة للتوافد إلى منطقة البيت المهدوم تضامنا مع العائلة.وذكر قاسم قداح والد إبراهيم بأنه فوجئ من العدد الكبير لافراد الشرطة الذين وصلوا لهدم البيت وقال:"تلقيت اتصالا في الساعة الثانية بعد منتصف الليل، واعلمني المتصل بوجود قوات كبيرة من صفوف الشرطة وصلت لهدم البيت البعيد عن منطقة سكني،والذي لا يزال طور البناء. توجهت ومجموعة من أهل ابلدة للمكان للوقوف على ما يحدث،علما بأن المحكمة سبق وأن جمدت قرار هدم البيت،وفوجئت بقوة كبيرة من الشرطة مدججة بالأسلحة. حاولت التحدث مع أحد افرادها فقال لي "ابتعد من هنا قبل أن تموت".
ومضى قداح يقول:"أناشد ادارة البلدية أن تساعد الشباب بتوسيع مسطح القرية،فهناك ما يقارب ألف بيت يتهددهم شبح الهدم. أعتقد بأن على أعضاء الكنيست عربا ويهودا أن يعملوا على تحقيق المساواة بين اليهود والعرب،وآن الآوان أن تحترم الدولة مواطنيها العرب وأن لا تعاملهم باحتقار".
من جهته كان إبراهيم قداح، صاحب البيت،يعمل جاهدا لكي يتمكن من انجاز بيته،سيما وأنه على وشك الزواج.
وقال ابراهيم :" حسبي الله ونعم الوكيل. وقع الأمر ليس سهلا علي ولا أستطيع التفكير أو أخذ أي قرار.،منذ سنين وأنا أجمع المال كي ابني هذا البيت،والحسرة والألم على هدمه كبيران".
من جانبه طالب إمام مسجد أبو بكر الصديق في مجد الكروم،الشيخ محمد كيوان، طالب بلدية الشاغور بتوسيع الخارطة الهيكلية والتصدي لكل محاولة هدم قبل تنفيذها.وناشد المحامين بالتحرك قانونيا وقال:" بدوري أستنكر عملية الهدم، وقد أبدى جميع أهالي البلدة تضامنهم ماديا ومعنويا مع قاسم قداح،و ان كانت عائلة قداح تكفلت بالتعويضات المالية.مطلوب من أبناء مجتمعنا العربي التكاتف والتضامن حول مثل هذه القضايا، لأن هذا الحدث ليس الأول في منطقة الشاغور وفي قرانا العربية على الإجمال ولا أظنه الأخير. نحن لا نرضى بأن نقود أبنائنا للهلاك ولا أن نعمل ضد القانون،فلا يمكن تحدي قوة شرطة بسلاحها وكلابها وخيولها. لا نريد أن نجابه أية قوة حفاظا على الأرواح التي لا يمكن أن تعوض، بهذا سنتخذ خطوات بالإجماع مع المسؤولين بالتحرك للمطالبة بتصحيح الخطأ ،أي خطأ عملية هدم البيت ".
وعلى الصعيد القانوني،أعلن المحامي جمال شعبان انه لن يوفر اي باب قانوني الا وسيطرقه تضامنا مع صاحب البيت، مشيرا إلى أن قرار الهدم ليس قانونيا ،فقد ذكر "بأن المحكمة أصدرت قرارا بهدم البيت في الثامن من شهر سبتمبر (ايلول) الماضي،إلا أنه تم تجميد القرار في الخامس والعشرين من نفس الشهر،كذلك تم الكشف عن أخطاء في تحديد هوية المسكن وفي تحديد رقم الحوض والقسيمة للبيت،كما وفوجئت بتنفيذ عملية الهدم مع العلم بأنه في اليوم الذي سبق عملية الهدم كانت جلسة في محكمة الصلح في عكا ، وصدر قرار مبرم بنهايتها ينص على تقديم لائحة اتهام جديدة ضد صاحب البيت بدون التطرق للقرارات السابقة، بهذا فعملية الهدم تمت بشكل غير قانوني وبدون أي أمر هدم قانوني".
وندد المحامي جمال شعبان "بعدم إكتراث رئيس بلدية الشاغور بالأمور الحياتية واليومية للمواطنين في منطقة الشاغور" مدعيا بأن رئيس البلدية "همه الوحيد جباية الديون المستحقة على أهالي البلدة بالطرق القاسية عن طريق شرك الجباية التي فشلت"،على حد تعبيره، وبهذا ناشد المحامي جمال شعبان أهل البلدة بأخذ زمام المبادرة مهنيا واجتماعيا ودعا أبناء المجتمع الواحد للتضامن في هذه الظروف العصيبة .
يذكر أن المئات من أهالي مجد الكروم خرجوا في مظاهرة احتجاجية ضد سياسة هدم البيوت التي تمارسها الدولة ضد المواطنين العرب بشكل عام، وضد هدم البيوت في مجد الكروم بشكل خاص والتي كان آخرها بيت إبراهيم قاسم قداح. يشار إلى أن المظاهرة سارت من بناية المجلس المحلي سابقا في مجد الكروم باتجاه مبنى بلدية الشاغور في البعنة.
تعقيب بلدية الشاغور
اصدرت بلدية الشاغور بيانا صحفيا عقبت فيه على عملية الهدم جاء فيه :" بلدية الشاغور ترفض سياسة الهدم وترحب بسياسة البناء والتخطيط ، بحيث توجه مدير اللجنة المحلية للتنظيم والبناء، هاتفيا، لي شخصيا، للمصادقة على الهدم واعترضت على ذلك بشدة، وتوجهت بشكل شخصي وبصحبة المهندس محمد شعبان لأصحاب المباني التي في طور البناء بدون ترخيص مطالبا إياهم بالتريث وإيقاف العمل.. فمنهم من استجاب ومنهم من لم يستجب، ثم حضروا إلى البلدية وكررت طلبي بوقف البناء، وأرسل إليهم مهندس البلدية محمد بكري رسائل بهذا الخصوص، ولكنهم استمروا بالعمل، وهم على علم بإمكانية الهدم. ثم لماذا هذا التعنت؟ من هذا المنطلق فان الذي يبني بدون ترخيص يتحمل المسئولية كاملة إلى جانب لجنة التنظيم والبناء".
