المحرر موضوع: الأساليب الخاطئة في تربية الأبناء وآثرها على شخصياتهم  (زيارة 422 مرات)

رعد البيارق

  • صوت مبتدىء
  • *
  • مشاركة: 20

الأسرة هي المؤسسة التربوية الأولي التي يترعرع فيها الطفل ويفتح عينيه فيأحضانها حتى يشب ويستطيع الاعتماد على نفسه بعدها يلتحق بالمؤسسة الثانية وهيالمدرسة المكملة للمنزل ولكن يبقى وتتشكل شخصية الطفل خلال الخمس السنواتالأولى أي في الأسرة لذا كان م الضروري ان تلم الأسرة بالأساليب التربويةالصحية التي تنمي شخصية الطفل وتجعل منه شابا واثقا من نفسه صاحب شخصية قويةومتكيفة وفاعلة في المجتمع .....

وتتكون الأساليب غير السوية والخاطئة في تربية الطفل اما لجهل الوالدين فيتلك الطرق او لأتباع أسلوب الآباء والأمهات والجدات او لحرمان الأب او الأممن اتجاه معين فالأب عندما ينحرم من الحنان في صغره تراه يغدق على طفله بهذهالعاطفة او العكس بعض الآباء يريد ان يطبق نفس الأسلوب المتبع في تربية والدهله على ابنه وكذلك الحال بالنسبة للأم

  وسأتطرق هنا لتلك الاتجاهات الغير سوية والخاطئة التي ينتهجها الوالدين اواحدهما في تربية الطفل والتي تترك بآثارها سلبا على شخصية الأبناء

سنتحدث في حلقات متواصلة ان شاء الله عن تلك الأساليب والاتجاهات الخاطئةوآثرها على شخصية الطفل وهي :
1- التسلط
2- الحماية الزائدة
3- الإهمال
4- التدليل
5- القسوة
6-التذبذب في معاملة الطفل
7-إثارة الألم النفسي في الطفل
8-التفرقة بين الأبناء وغيرها ...
فكونوا معنا.....



التسلط أو السيطرة
ويعني تحكم الأب او الأم في نشاط الطفل والوقوف أمام رغباته التلقائية ومنعهمن القيام بسلوك معين لتحقيق رغباته التي يريدها حتى ولو كانت مشروعة اوالزام الطفل بالقيام بمهام وواجبات تفوق قدراته وإمكانياته ويرافق ذلكاستخدام العنف او الضرب او الحرمان أحيانا وتكون قائمة الممنوعات أكثر منقائمة المسموحات

كأن تفرض الأم على الطفل ارتداء ملابس معينة او طعام معين او أصدقاء معينين
ايضا عندما يفرض الوالدين على الابن تخصص معين في الجامعة اودخول قسم معين فيالثانوية قسم العلمي او الأدبي...او .... او ...... الخ

ظنا من الوالدين ان ذلك في مصلحة الطفل دون ان يعلموا ان لذلك الاسلوب خطرعلى صحة الطفل النفسية وعلى شخصيته مستقبلا

ونتيجة لذلك الأسلوب المتبع في التربية ...

ينشأ الطفل ولديه ميل شديد للخضوع واتباع الآخرين لا يستطيع ان يبدع او انيفكر...

وعدم القدرة على إبداء الرأي والمناقشة ...

كما يساعد اتباع هذا الأسلوب في تكوين شخصية قلقة خائفة دائما من السلطة تتسمبالخجل والحساسية الزائدة ..

وتفقد الطفل الثقة بالنفس وعدم القدرة على اتخاذ القرارات وشعور دائمبالتقصير وعدم الانجاز ..

وقد ينتج عن اتباع هذا الأسلوب طفل عدواني يخرب ويكسر اشياء الآخرين لأنالطفل في صغره لم يشبع حاجته للحرية والاستمتاع بها.



الحماية الزائدة
يعنيقيام احد الوالدين او كلاهما نيابة عن الطفل بالمسؤوليات التي يفترض ان يقومبها الطفل وحده والتي يجب ان يقوم بها الطفل وحده حيث يحرص الوالدان اواحدهما على حماية الطفل والتدخل في شؤونه فلا يتاح للطفل فرصة اتخاذ قرارةبنفسه وعدم إعطاءه حرية التصرف في كثير من أموره :
كحل الواجبات المدرسية عن الطفل او الدفاع عنه عندما يعتدي عليه احد الأطفال

وقد يرجع ذلك بسبب خوف الوالدين على الطفل لاسيما اذا كان الطفل الأول اوالوحيد او اذا كان ولد وسط عديد من البنات او العكس فيبالغان في تربيته.....الخ

وهذا الأسلوب بلا شك يؤثر سلبا على نفسية الطفل وشخصيته فينمو الطفل بشخصيةضعيفة غير مستقلة يعتمد على الغير في أداء واجباته الشخصية وعدم القدرة علىتحمل المسؤولية ورفضها إضافة إلى انخفاض مستوى الثقة بالنفس وتقبل الإحباط
كذلك نجد هذا النوع من الأطفال الذي تربي على هذا الأسلوب لايثق في قراراتهالتي يصدرها ويثق في قرارات الآخرين ويعتمد عليهم في كل شيء ويكون نسبةحساسيته للنقد مرتفعة
عندما يكبر يطالب بأن تذهب معه امه للمدرسة حتى مرحلة متقدمة من العمر يفترضان يعتمد فيها الشخص على نفسه
وتحصل له مشاكل في عدم التكيف مستقبلا بسبب ان هذا الفرد حرم من اشباع حاجتهللاستقلال في طفولته ولذلك يظل معتمدا على الآخرين دائما .



الإهمــــــال
يعنيان يترك الوالدين الطفل دون تشجيع على سلوك مرغوب فيه او الاستجابة له وتركهدون محاسبته على قيامه بسلوك غير مرغوب وقد ينتهج الوالدين او احدهما هذاالأسلوب بسبب الانشغال الدائم عن الأبناء وإهمالهم المستمر لهم

فالأب يكون معظم وقته في العمل ويعود لينام ثم يخرج ولا يأتي الا بعد ان ينامالأولاد والأم تنشغل بكثرة الزيارات والحفلات او في الهاتف او على الانترنتاو التلفزيون وتهمل أبناءها
او عندما تهمل الأم تلبية حاجات الطفل من طعام وشراب وملبس وغيرها من الصور

والأبناء يفسرون ذلك على انه نوع من النبذ والكراهية والإهمال فتنعكس بآثارهاسلبا على نموهم النفسي

ويصاحب ذلك أحيانا السخرية والتحقير للطفل فمثلا عندما يقدم الطفل للأم عملاقد أنجزه وسعد به تجدها تحطمه وتنهره وتسخر من عمله ذلك وتطلب منه عدمإزعاجها بمثل تلك الأمور التافهة كذلك الحال عندما يحضر الطفل درجة مرتفعة مافي احد المواد الدراسية لا يكافأ ماديا ولا معنويا بينما ان حصل على درجةمنخفضة تجده يوبخ ويسخر منه ، وهذا بلاشك يحرم الطفل من حاجته الى الإحساسبالنجاح ومع تكرار ذلك يفقد الطفل مكانته في الأسرة ويشعر تجاهها بالعدوانيةوفقدان حبه لهم

وعندما يكبر هذا الطفل يجد في الجماعة التي ينتمي إليها ما ينمي هذه الحاجةويجد مكانته فيها ويجد العطاء والحب الذي حرم منه

وهذا يفسر بلاشك هروب بعض الأبناء من المنزل الى شلة الأصدقاء ليجدوا ما يشبعحاجاتهم المفقودة هناك في المنزل

وتكون خطورة ذلك الأسلوب المتبع وهو الإهمال أكثر ضررا على الطفل في سنيحياته الأولى بإهماله ,وعدم إشباع حاجاته الفسيولوجية والنفسية لحاجة الطفلللآخرين وعجزه عن القيام باشباع تلك الحاجات

ومن نتائج إتباع هذا الأسلوب في التربية ظهور بعض الاضطرابات السلوكية لدىالطفل كالعدوان والعنف او الاعتداء على الآخرين أو العناد أو السرقة أو إصابةالطفل بالتبلد الانفعالي وعدم الاكتراث بالأوامر والنواهي التي يصدرهاالوالدين.



التدليل
ويعني ان نشجع الطفل على تحقيق معظم رغباته كما يريد هو وعدم توجيهه وعدم كفهعن ممارسة بعض السلوكيات الغير مقبولة سواء دينيا او خلقيا او اجتماعياوالتساهل معه في ذلك..

عندما تصطحب الأم الطفل معها مثلا الى منزل الجيران او الأقارب ويخرب الطفلأشياء الآخرين ويكسرها لا توبخه او تزجره بل تضحك له وتحميه من ضرر الآخرين ،كذلك الحال عندما يشتم او يتعارك مع احد الأطفال تحميه ولا توبخه على ذلكالسلوك بل توافقه عليه وهكذا .......

وقد يتجه الوالدين او احدهما إلى اتباع هذا الأسلوب مع الطفل اما لإنه طفلهماالوحيد او لأنه ولد بين اكثر من بنت او العكس او لإن الأب قاسي فتشعر الأمتجاه الطفل بالعطف الزائد فتدلله وتحاول ان تعوضه عما فقده او لأن الأم اوالأب تربيا بنفس الطريقة فيطبقان ذلك على ابنهما ..

ولاشك ان لتلك المعاملة مع الطفل آثار على شخصيته
ودائما خير الأمور الوسط لا افراط ولا تفريط وكما يقولون الشي اذا زاد عن حدهانقلب إلى ضده فمن نتائج تلك المعاملة ان الطفل ينشأ لا يعتمد على نفسه غيرقادر على تحمل المسؤولية بحاجة لمساندة الآخرين ومعونتهم
كما يتعود الطفل على ان يأخذ دائما ولا يعطي وان على الآخرين ان يلبوا طلباتهوان لم يفعلوا ذلك يغضب ويعتقد انهم اعداء له ويكون شديد الحساسية وكثيرالبكاء

وعندما يكبر تحدث له مشاكل عدم التكيف مع البيئة الخارجية ( المجتمع ) فينشأوهو يريد ان يلبي له الجميع مطالبه يثور ويغضب عندما ينتقد على سلوك ماويعتقد الكمال في كل تصرفاته وانه منزه عن الخطأ وعندما يتزوج يحمل زوجتهكافة المسؤوليات دون ادنى مشاركة منه ويكون مستهترا نتيجة غمره بالحب دونتوجيه .



إثارة الألم النفسي
ويكون ذلك بإشعار الطفل بالذنب كلما أتى سلوكا غير مرغوب فيه او كلما عبر عنرغبة سيئة
ايضا تحقير الطفل والتقليل من شأنه والبحث عن أخطاءه ونقد سلوكه

مما يفقد الطفل ثقته بنفسه فيكون مترددا عند القيام بأي عمل خوفا من حرمانهمن رضا الكبار وحبهم

وعندما يكبر هذا الطفل فيكون شخصية انسحابية منطوية غير واثق من نفسه يوجهعدوانه لذاته وعدم الشعور بالأمان يتوقع الأنظار دائمة موجهة إليه فيخافكثيرا لا يحب ذاته ويمتدح الآخرين ويفتخر بهم وبإنجازاتهم وقدراتهم اما هوفيحطم نفسه ويزدريها.



التذبذب في المعاملة
ويعني عدم استقرار الأب او الأم من حيث استخدام أساليب الثواب والعقاب فيعاقبالطفل على سلوك معين مره ويثاب على نفس السلوك مرة أخرى

وذلك نلاحظه في حياتنا اليومية من تعامل بعض الآباء والأمهات مع أبناءهم مثلا: عندما يسب الطفل أمه او أباه نجد الوالدين يضحكان له ويبديان سرورهما ،بينما لو كان الطفل يعمل ذلك العمل أمام الضيوف فيجد أنواع العقاب النفسيوالبدني

فيكون الطفل في حيرة من أمره لا يعرف هل هو على صح ام على خطأ فمرة يثيبانهعلى السلوك ومرة يعاقبانه على نفس السلوك

وغالبا ما يترتب على اتباع ذلك الأسلوب شخصية متقلبة مزدوجة في التعامل معالآخرين ، وعندما يكبر هذا الطفل ويتزوج تكون معاملة زوجته متقلبة متذبذبةفنجده يعاملها برفق وحنان تارة وتارة يكون قاسي بدون أي مبرر لتلك التصرفاتوقد يكون في أسرته في غاية البخل والتدقيق في حساباته ن ودائم التكشير أما معأصدقائه فيكون شخص اخر كريم متسامح ضاحك مبتسم وهذا دائما نلحظه في بعض الناس( من برا الله الله ومن جوا يعلم الله )

ويظهر أيضا اثر هذا التذبذب في سلوك ابناءه حيث يسمح لهم بأتيان سلوك معين فيحين يعاقبهم مرة أخرى بما سمح لهم من تلك التصرفات والسلوكيات أيضا يفضل احدأبناءه على الآخر فيميل مع جنس البنات او الأولاد وذلك حسب الجنس الذي أعطاهالحنان والحب في الطفولة وفي عمله ومع رئيسة ذو خلق حسن بينما يكون على منيرأسهم شديد وقاسي وكل ذلك بسبب ذلك التذبذب فادى به إلى شخصية مزدوجة فيالتعامل مع الآخرين .



التفرقة
ويعني عدم المساواة بين الأبناء جميعا والتفضيل بينهم بسبب الجنس او ترتيبالمولود او السن او غيرها نجد بعض الأسر تفضل الأبناء الذكور على الإناث اوتفضيل الأصغر على الأكبر او تفضيل ابن من الأبناء بسبب انه متفوق او جميل اوذكي وغيرها من أساليب خاطئة

وهذا بلاشك يؤثر على نفسيات الأبناء الآخرين وعلى شخصياتهم فيشعرون الحقدوالحسد تجاه هذا المفضل وينتج عنه شخصية أنانية يتعود الطفل ان يأخذ دون انيعطي ويحب ان يستحوذ على كل شيء لنفسه حتى ولو على حساب الآخرين ويصبح لا يرىالا ذاته فقط والآخرين لا يهمونه ينتج عنه شخصية تعرف مالها ولا تعرف ماعليها تعرف حقوقها ولا تعرف واجباتها .



ترانيم النفس
عالم بلا مشكلات

المجاهده

  • صوت مبتدىء
  • *
  • مشاركة: 42
تسلم أخي فارس على هذا الطرح
جميل جداً .. شكراً لك.

رعد البيارق

  • صوت مبتدىء
  • *
  • مشاركة: 20
تسلم أخي فارس على هذا الطرح
جميل جداً .. شكراً لك.

الله يسلمك ويبارك فيك ...
شو هالحظ الحلو لـ فارس ؟

مين فارس ؟؟؟   :D
اللي ميخذ عقلك ;D

فراشة فلسطين

  • مشرف متقاعد
  • صوت إعلامي
  • *
  • مشاركة: 258
  • صوت رومنسي
اختي رعد البيارق
 انا كتييييييييييييييييير
معجبة فيك وفي مواضيعك الرئعة
اقبلي تحياتي الحااااااااااااااارة
[
                  
:) :D  soomah   سابقا :D ;)