المحرر موضوع: المطران عطاالله حنا: اياكم والهجرة ففلسطين الجريحة تنزف الدماء  (زيارة 198 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461
المطران عطا الله حنا:

* هوية المسيحي الروحية هي مسيحية وهويته الوطنية هي عربية فلسطينية

* الحضور المسيحي في هذه البلاد هو جزء من نسيجها وتكوينها وثقافتها وهويتها الوطنية

* المسيحي الفلسطيني هو جزء كياني أصيل وهام من مكونات هذا الوطن وهذا الشعب وقضيته العادلة

*  هجرة المسيحيين هي نزيف ألم بالشعب الفلسطيني والخاسرون هم ليسوا فقط المسيحيين وأنما كل الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحيه



--------------------------------------------------------------------------------


دعا سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس الشباب المسيحي الى البقاء والصمود في هذا الوطن والأنخراط في العمل الوطني وكافة المؤسسات والهيئات الوطنية والأبتعاد عن الطائفية والتقوقع والأنعزالية.
وقال حنا بأن المسيحي الفلسطيني هو جزء كياني أصيل وهام من مكونات هذا الوطن وهذا الشعب وقضيته العادلة. فلا نريد للمسيحي أن يشعر بأنه مضطهد أو معزول وكأنه كيان غريب عن هذا الشعب. وأننا نريد له أن يكون قويا في أيمانه وفي حضوره وفي أسهاماته من أجل تحرير الأرض والأنسان وتحقيق طموحات شعبنا العربي الفلسطيني. وقال: لا أريد للمسيحي أن ينظر الى كنيسته أو الى المسيحيين في هذا البلاد وكأنهم طائفة منعزلة، فأن كلمة الطائفة تزعجني وتقلقني، فالمسيح عندما أسس كنيسته لم يقل أنه يؤسس طائفة وأنما أتى من أجل الأنسان، والحضور المسيحي في هذه البلاد هو جزء من نسيجها وتكوينها وثقافتها وهويتها الوطنية. ولذلك على المسيحي أن يدرك بأن هويته الروحية هي مسيحية وهويته الوطنية هي عربية فلسطينية. وقال يؤسفني جدا أن أسمع بعض المسيحيين يتحدثون بلغة طائفية أنعزالية وكأننا فئة مستهدفة ومضطهدة وهنا نؤكد بأن المسيحي الفلسطيني هو مسيحي 100% وعربي فلسطيني 100%. وقال أن هجرة المسيحيين هي نزيف ألم بالشعب الفلسطيني والخاسرون هم ليسوا فقط المسيحيين وأنما كل الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحيه لأن بقاء وصمود المسيحي في هذا الديار هو دعم للقضية وأثراء للهوية الفلسطينية فالمسيحي الفلسطيني مدعو لكي يسخر طاقاته الروحية والأنسانية والثقافية من أجل خدمة هذه الأرض وشعبها وهجرته هي خسارة فادحة لهذا الشعب ولهذه القضية.



وقال مخاطبا الشباب المسيحي لا تهاجروا ونحن ندرك أن أوضاعنا ليست على أحسن حال فهنالك الأحتلال وأجراءاته وهنالك الأوضاع الأقتصادية والحياتية الصعبة وبالرغم من كل هذا لا أجد مبررا للهجرة فمن أحب كنيسته ومن أحب وطنه ومن أحب شعبه عليه أن يبقى لأن المحبة في النهاية ليست كلمة فقط نرددها وأنما تعني التضحية والتفاني في الخدمة، فكيف يمكن لنا أن نقول أننا نحب كنيستنا وأرضنا ووطننا أذا لم نضحي في سبيلها. وقال أننا ندعو كافة الكنائس المحلية الى توحيد جهودها ففي فلسطين هنالك 50000 مسيحي ونسبة المسيحيين في فلسطين هي 1% ولذلك وجب على هؤلاء المسيحيين أن يتوحدوا وأن يتعاونوا من أجل أن يكونوا حاضرين ومساهمين وفعالين في هذا الوطن. وأضاف أن المؤسسات المسيحية في فلسطين واكبت آلام وجراج شعبنا الفلسطيني فوقفت الى جانب هذا الشعب في نكبة 48 ونكسة 67 وكل مؤسساتنا المسيحية هي مسخّرة في خدمة هذا الشعب ولذلك حرام أن تفكروا في الهجرة فلا تنسوا أنكم تنتمون الى الكنيسة الأولى الأم التي أسسها السيد المسيح ولا تنسوا بأن القدس هي قبلة المسيحيين الأولى والوحيدة  فلا نريد لمزارتنا وكنائسنا أن تبقى شواهد على تاريخ مضى ولا نريد لكنيسة القيامة وكنيسة المهد وغيرها من الكنائس أن تتحول الى مزارات ومتاحف يؤمها الزوار والأجانب فقط. فالكنيسة هي أنتم والكنيسة هي البشر وليست الحجر وما قيمة الحجر بدون الأنسان.


أنا قلق جدا على مستقبل المسيحيين في هذه البلاد فالهجرة مستمرة ومتواصلة وفي كل يوم نسمع عن عائلات تهاجر. فدعونا نعمل معا من أجل وقف هذا النزيف لان تراجع الحضور المسيحي العربي في هذه البلاد هو خسارة لأمتنا العربية وشعبنا الفلسطيني وللكنائس المسيحية كافة.
وقد جائت كلمات المطران هذه لدى أستقباله عددا من أعضاء الشبيبة المسيحية العاملة الذين التقى وأياهم بعد القداس الذي أقامه في كنيسة القيامة.
هذا وترأس سيادةالمطران عطاالله حنا صباح اليوم السبت وهو سبت الأموات قداسا في كنيسة مدافن صهيون للروم الأرثوذكس. وصباح يوم الأحد وهو عيد العنصرة سيشارك سيادته في القداس الأحتفالي الكبير الذي سيترأسه غبطة البطريرك في كنيسة القيامة. وصباح يوم الأثنين في كاتدرائية الثالوث الأقدس الروسية في القدس الغربية.