
الدقائق التي سبقت استشهاد المسنة العموري من مخيم بلاطة
بدت فصول عملية الاقتحام لمنزل عائلة العموري في مخيم بلاطة فجر الخميس الماضي مشابهة لكل عمليات الاعتقال اليومية لكن منحنى مجريات التنكيل والتحقيق الميداني أخذت بعدا آخر عندما
فاجئتهم المسنة زكية موسى العموري (72 عاما) - أم العبد بمجادلتهم باللغة العبرية. تسمر الجنود وتوقفوا عن العبث بمحتويات المنزل عندما جادلتهم المسنة المقعدة منذ 16 عاما بلغتهم وبطلاقة ملفتة " انتم هجرتمونا من بلدنا يافا - في إشارة إلى بلدة الجماسين الواقعة في ضواحي يافا - وتلاحقوننا إلى المخيم". وبادرها احد الجنود بسؤال حول معرفتها اللغة العبرية فقالت
أنها تتحدث اللغة العبرية منذ صغرها وعملت في قسم الإسعاف بمشفى بلنسون الإسرائيلي واحتكت كثيرا مع الإسرائيليين أثناء عملها هناك. وقال حفيدها خلدون العمري أنها خاطبت الجنود ودعتهم إلى وقف ممارستهم والعودة إلى البلاد التي قدموا منها وعندها غادروا الجنود البيت بعد اعتقالهم يحيى مراحيل 25 عاما ابن شقيقها الذي يقطن معها.
ويضيف انه مرت ثواني على خروج الجنود من المنزل برفقة المعتقل مراحيل حتى باشر الجنود بإلقاء القنابل الصوتية مما أثار جو من الخوف في البيت وعندها شعرت المسنة أم العبد بحالة انهيار خوفا على حفيدها وعندها باشر الجميع بمحاولة إسعافها وعندها عاد الجنود وحاولوا معرفة وضعها وابلغوهم انه قد فارقت الحياة.
وأشار نجلها عبد الرحيم (41 عاما) أنهم اتصلوا بالهلال الأحمر حيث تم نقلها إلى المشفى الوطني تمهيدا لدفنها. وعقب صلاة الظهر جرى تشييع جثمانها انطلاقا من مسجد عباد الرحمن باتجاه مقبرة المخيم.كما أقيم بيت عزاء للشهيدة في قاعة الشهيد جمال منصور بمركز شباب مخيم بلاطة أمه آلاف المواطنين. وللشهيدة ثمانية أبناء خمسة منهم إناث إضافة إلى 35 حفيدة وحفيدة.