تقرير للتضامن الدولي: (91) شهيدا بينهم (14) طفلا و (3) نساء و (700) معتقل خلال شهر شباطنابلس - امين ابو وردة
اظهر التقرير الشهري لمؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال قتلت خلال شهر شباط الماضي "91" مواطناً، بينهم "76" مواطناً قضوا في عمليات اغتيال ، حيث استشهد في قطاع غزة "83" مواطناً فلسطينياً خلال الشهر الماضي.
ويعزى ارتفاع عدد الشهداء في القطاع إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي لسياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية ضد المقاومين ونشطاء الانتفاضة والشعب الفلسطيني , حيث استشهد نتيجةً لعمليات الاغتيال في شباط الماضي " 73 " مواطناً من أصل " 83 " مواطناً في قطاع غزه , بينما استشهد نتيجة لهذه السياسة " 3 " مواطنين من أصل " 8 " في الضفة الغربية.
واشار المحامي احمد الطوباس معد التقرير أن ذلك يدل بشكل واضح على تمادي الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه وتصعيده له بانتهاجه أساليب تعد خارجة عن نطاق القانون والمتمثلة بسياسة الإعدام و الاغتيالات بحق الفلسطينيين رغم كونها من الأساليب التي تنص الاتفاقات والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني على تحريمها , ومع ذلك تعد عمليات التصفية الجسدية والقتل خارج نطاق القانون جزءاً لا يتجزأ من آلية العمل الإسرائيلية لتحقيق أهدافها, غير مبالية بكل المواثيق والمعاهدات الدولية الراعية لحقوق الإنسان.
ورغم أن إسرائيل تعتبر دولة احتلال تقع عليها التزامات ووجبات تجاه الأراضي المحتلة وسكانها بموجب القانون الدولي الذي يؤكد على حماية المدنيين الفلسطينيين ورعاية شؤونهم الإدارية والمدنية إلا أن إسرائيل تتنكر لكل هذه الواجبات والالتزامات بل إنها تحاول تكريس سوابق أمنية في التعامل مع سكان الأراضي المحتلة من خلال استصدار قرارات وقوانين من الجهات القضائية العليا لديها لشرعنه ارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين . وسياسة الاغتيالات والإعدام خارج نطاق القانون إحدى تلك السياسات الأمنية الإسرائيلية المقننة من المحكمة العليا الإسرائيلية , ولعل قرار المحكمة الإسرائيلية لعليا الأخير بتجديد مشروعية الاغتيال وانسحابه بأثر رجعي على اغتيالات سابقة (خارج نطاق القانون ) يعتبر استمراراً لهذه السياسة المنافية للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة 1949 .
أما الشهداء من الأطفال فهم : الطفلة بسمة أيمن أبو فايد 3 أعوام , الطفل أيوب أيمن أبو فايد 16 عاماً , الطفل تامر أبو شعر 10 أعوام , الطفل انس المناعمة 10 أعوام , الطفل بلال كامل حجازي 13 عاماً , الطفل ماهر حمادي 13 عاماً , الطفل الرضيع محمد البرعي 5 شهور , الطفل سليمان خليل حمادة 12 عاماً , الطفل ديب دردونة 11 عاماً , الطفل عمر حسين دردونه 14 عاماً , الطفل علي منير دردونه 8 أعوام, الطفل محمد نعيم حمودة 7 أعوام , الطفل امجد حافظ السكني 12 عاماً , الطفلة ملك قاسم الكفارنه من بيت حانون عام واحد .
وهناك ( 12 ) طفلاً استشهدوا ضمن عمليات اغتيال نتيجة لعمليات قصف إسرائيلي في قطاع غزه . كما صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجمتها الاعتقالية خلال شهر شباط الماضي حيث اعتقل أكثر من "700" مواطناً , بينهم ما يزيد عن " 46 " طفلاً دون سن الثامنة عشرة من العمر و " 4 " نساء وهم إسراء إبراهيم العمارنة 20 عاماً من مدينة بيت لحم و الطفلة عفاف محمد جمعة 17 عاماً من القدس والمواطنة تسبيح الخياط من نابلس و ابنة المواطن محمد علي الجعبري 18 عاماً من مدينة الخليل .
وكان من ضمن المعتقلين عدد من المطلوبين لقوات الاحتلال وقادة الفصائل ونشطاء الانتفاضة , بالإضافة إلى عشرات العمال الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم على خلفية دخولهم أراضي الـ 48 دون وجود تصاريح لهم تمكنهم من ذلك .
ودانت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان التصاعد الخطير في الاعتداءات الإسرائيلية والمتمثلة بعمليات الاغتيالات وعمليات القتل التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني الأعزل وخاصة استهداف الأطفال منهم و تصاعد حملات الاعتقال الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزه , وتدعو المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات التي تعنى بالأسرى تحمل مسؤولياتها في هذا النطاق والعمل على إلزام دولة الاحتلال بالاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بحماية المدنيين الواقعين تحت سلطة الاحتلال .